May:32 Thursday - 25 May 2017
أبواب الموقع
· الرئيسية
· سند الطريقة الشاذلية الدرقاوية
· الاجازة وأنواعها
· أوراد الطريقة الشاذلية
· نفحات مضرية
· سير وأعلام السادات
· رسائل في الحب والأدب
· مقالات فقهية
· مواضيع مختارة
· أسئلة وأجوبة
· المقالات
· مركز الملفات
· الأسئلة المكررة
· الاتصال بنا
· معرض الصور
· خريطة الموقع
· البحث
· سجل الزوار

أحدث المقالات
· في شهر رمضان ..........
· شعبان في سطور
· هل اختلاط الرجال مع ...
· الحضور في الذكر
· ما المقصود بالبيوت ؟...
أحدث الأسئلة
· هل اختلاط الرجال مع ...
· الحضور في الذكر
· ما المقصود بالبيوت ؟...
· محتويات العهد
· هل الشيخ اجازة كتابة...
· أسأل الله سبحانه أن...
· هل لنا أن نقف على قو...
· انا اريد ان اعرف ردك...
· هل المرشد معصوم عن ا...
· قراءة الورد
المحبة في الاسلام
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

لقد قيل إن المحبة هي أساس الحياة ولولا المحبة لما استمرت الحياة.

ومن المعلوم أنها في قلب كل انسان حتى لا يكاد يخلو منها قلب، ولكن المحبة ليست على درجة واحدة ولا على نوع واحد فمن أنواع المحبة:

محبة الإنسان لنفسه:

فليس هناك انسان لا يحب نفسه فهي أغلى شيء عنده، ولم لا يحب الإنسان نفسه وهي التي ذهبت لكانت نهايته. وهذا النوع من المحبة لا يخلو منه قلب.

محبة الإنسان لولده:

لقد فطر الإنسان على محبة ولده، فهو أمر مجبول عليه وماذلك إلا لأنه يرى فيه استمراراً لوجوده وحياته ولذلك فإنه يحبه ويحافظ عليه منت الأهوال والمخاطر. ولولا هذا النوع من المحبة لما استمرت الحياة ولما تعمرت البيوت وقامت الأسر. ويدخل في هذا النوع محبة الإنسان لعشيرته وأقاربه.

محبة الفطرة:

لقد فطر الإنسان على محبة أشياء كثيرة في هذه الحياة كمحبة الجمال فليس هناك انسان إلا ويحب الجمال سواء أكان الجمال جمال إنسان أم جمال طبيعة لكنه يختلف من انسان لآخر.

محبة الاحسان:

فكما قيل إن القلوب قد فطرت على محبة من أحسن إليها، فلو أن إنسان قد صنع معك معروفاً أو قدم لك مساعدة في تحقيق نجاح لك في حياتك فإنك لا تزال تذكره وتذكر صنيعه معك وإحسانه لك وما ذلك إلا لأنه قد أحسن لك يوماً.

محبة كامل الصفات:

إنك لو رأيت رجلاً يحسن التعامل مع الناس لا شك أنك تقع في حبه واحترامه من حيث لا تشعر، وكذلك الأمر لو رأيت إنساناً حسن الأخلاق مع الناس في كل تعاملاته معهم لا يرى منه إلا الخير ولا يُذكر بين الناس إلا بالخير والصيت الحسن إذا كان فيمت اتصف بصفة واحدة من الكمال. فكيف أنت برجل قد اتصف بكل صفات الكمال حتى أنه غدا مقياساً لا شك أن قلبك يقع أسيراً له ويقع حبه في قلبك من حيث لا تشعر وكلنا يعلم أنه ليس في الوجود أكمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الكمال لغيره من الناس فهو نسبي.



إن من الممكن لكل مؤمن بالله تعالى أن يجعل من هذه الأنواع محبة واحدة ألا وهي محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالمحبة من محبة الإنسان لنفسه فإذا كانت نفس الإنسان تسعى إلى الشهوات والملذات ما يؤدي إلى هلاكه في دنياه وآخرته فرسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى إلى أن يحقق له سعادة أبدية في دنياه وآخرته. والله تعالى يقول: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وزوجاته أمهاتهم).

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو الوالد الذي يسعى أن يحافظ على أولاده ويهدف إلى أن يحقق لهم السعادة الأبدية في أولاهم وأخراهم وما ذلك إلا مصدقاً لقوله الله صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا لكم مثل الوالد).

ثم إن الولد إذا كان يحب أباه لأنه سبب وجوده في الدنيا فرسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بأن يحب لأنه سبب نجاته وسعادته في الدنيا والآخرة.

أما محبة الفطرة فإذا كان الإنسان قد فطر على محبة الجمال فليس هناك في الوجود من هو أجمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرسول الله أولى أن يجب لأنه قد حوى الجمال كله فهو أجمل البشر على الإطلاق صلى الله عليه وسلم.

وأما محبة الإحسان فليس هناك أحد في هذا الوجود إلا وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضل عليه حتى إن وجوه إحسانه صلى الله عليه وسلم على الخلق لا يمكن أن تعد أو تحصى فبه هدى الله البشرية وبه أنقذها من الضلال إلى الهداية وفوق ذلك كله الكل ينتظر شفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

وأما عن محبة كامل الصفات، فهل هناك من هو أكمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل من اتصف بصفة من صفات الكمال إنما هو مقتبس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شخصه الكريم جميع الأخلاق الحسنة فكان خلقه القرآن كما أخبرت بذلك السيدة عائشة رضي الله عنها وفي الحديث عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقاً) ولقد حاز رسول الله صلى الله عليه وسلم الدرجة القصوى حتى كان خير أسوة لكل من أراد الله، فقال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو اله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً).

لماذا نحب النبي صلى الله عليه وسلم؟

قد يسأل سائل مالذي يدفعنا إلى محبة النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولماذا نحبه؟

نقول له: إن الأمور التي تدفعنا إلى حبه صلى الله عليه وسلم كثيرة قد لا تحصى لكننا نذكر منها:

لأن الله تعالى قد هدانا به صلى الله عليه وسلم:

فلقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في جاهلية ما بعدها جاهلية، ضلال وغواية، القوي يأكل الضعيف، وشريعة الغاب هي السائدة. كان الناس متفرقين السائد نظام القبيلة تحت رحمة زعمائها.

ففي غزوة حنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: (يا معشر الأنصار أم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فهداكم الله بي وعالة فأغناكم الله بي...)

رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رحمة لهذه الأمة:

فلقد قال الله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). فإن الله تعالى قد جعل رسوله رحمة لهذه العوالم. ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً بنا فمن رحمته بأمته أنه كان يخفف على أمته كثيراً من الأوامر الدينية فيقول: (لولا أن شق على أمتي...).

ومن رحمته بأمته صلى الله عليه وسلم أنه قد أخر دعوته إلى يوم القيامة لتكون شفاعة لأمته. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)

ومن شدة رحمته بأمته صلى الله عليه وسلم حتى أن الله عزَّ وجل قد خلع عليه اسمين من أسمائه فقال في حقه: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم)

ما يكنه قلبه الشريف صلى الله عليه وسلم تجاه أمته:

لو يعلم الواحد منا ما بقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشوق والحب للمؤمنين به من بعده الذين آمنوا به من غير أن يروه حتى جعلهم أحبابه فقال مرة: (أحبابي أحبابي) فقال الصحابة: (أو لسنا أحبابك؟ يا رسول الله) قال: ( لا أنتم أصحابي. أحبابي هم الذين أمنوا بي ولم يروني)

لقد كان كثير البكاء والحزن على المؤمنين كان يتقطع قلبه أسى وحزناً على تقصيرهم أو عدم إتباعهم حتى أن الله تعالى واساه أكثر من مرة، لو علم المسلمون ذلك لذابوا حباً وشوقاً وهياماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم بل لذابوا خجلاً وحياءً مما تجنيه أيديهم وأنفسهم في تقصيرهم نحو صلى الله عليه وسلم.

لقد واساه الله في مواضع كثيرة في القرآن نذكر منها: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً) أي فلعلك قاتل نفسك أو مهلكها حزناً وأسفاً على إعراضهم عنك.

ومنها قوله تعالى: (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون).

لقد كان يواسيه حتى لا يتفطر حزناً وأسى على أمته لذلك وصفه الله تعالى بأنه: (بالمؤمنين رؤوف رحيم).

حرصه صلى الله عليه وسلم على أمته:

فرسول الله هو أحرص علينا من أنفسنا فهو يدعونا إلى السعادة في الدنيا والآخرة لكن أنفسنا تدعونا إلى ما فيه شقاؤنا في الدنيا وهلاكنا في الآخرة. ومن علامات حرصه علينا ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد ناراً فجعلت الدواب والفراش يقعن فيه فأنا آخذ بحجركم وأنتم تقعون فيه)

ومن حرصه علينا أنه قد أخر دعوته المستجابة إلى يوم القيامة شفاعة لأمته (كما مر معنا أعلاه). ومن حرصه على أمته أن الله قد أكرمه أنه سيرضيه فيها يوم القيامة ولا يسؤوه فقال الله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى)، فمن كان هذا حاله وحرصه وشفقته ورحمته بأمته فكيف لا يُحَبُّ صلى الله عليه وسلم.

شفاعته صلى الله عليه وسلم لأمته:

ومن كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فوق كل ما ذكرنا أنه يشفع لأمته يوم القيامة وشفاعته لا تقتصر على المؤمنين فإنه يشفع لمن دخل النار من أمته حتى لا يبقى فيها إلا من وجب عليه الخلود وشفاعته صلى الله عليه وسلم لا تشمل أهل الصغائر فحسب بل لأهل الكبائر أيضاً. ولكثرة شفاعته لأمته حتى تغدو أمته شطر أهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة) وفي رواية (ثلثي أهل الجنة).

فإذا كان هذا شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكريم الله تعالى في أمته ألا يستحق المحبة من قبلنا والطاعة له والشوق إلى لقائه.

أمر الله لنا بمحبته صلى الله عليه وسلم:

إذا كان ما سبق ليوجب محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف بذلك إذا أضيف لها الأمر من الله عز وجل والأمر عنه صلى الله عليه وسلم، حتى أن الله قد جعل الطريق إلى حبه تعالى هو محبة نبيه وإتباع نهجه فقال عز من قائل: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله). ثم أنه أوجب تقديم محبته على محبة كل مخلوق وحذر من تقديم محبة أحد المخلوقات على محبته صلى الله عليه وسلم. فَجَعَلَ شرط الإيمان إنما هو المحبة فمن آمن ولم يحب لم يكمل إيمانه فقال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) ولقد عنون البخاري رحمه الله فقال باب حب الرسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان.

كل ذلك يستدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن نحصر الأسباب والدوافع التي توجب حبه.

أسأل الله تعالى أن يرزقنا حبه وحب نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم.



وأعلم ياأخي أن المحبة إنما هي دعوى والدعوى لا تثبت إلا بالبرهان فمن ادعى محبة شيء كان عليه أن يظهر من حاله ما يدل على محبته وإلا كانت محبته مجرد دعوى كاذبة.

وكذلك أيها الأخ المؤمن إذا كنت تدعي محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه عليك أن تأتي بالبرهان وإلا كنت كاذباً في محبتك ليس لك منها إلا الاسم.

وإن طرق إثبات دعوى محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة، منها:

الإقتداء به صلى الله عليه وسلم:

والتخلق بأخلاقه وإتباع أقواله وأفعاله فإننا نج من أحب شخصاً بات يقلده في لباسه وحركاته وبات يتلفظ بأقواله فمن مظاهر المحبة أن يتصف المحب بصفات حبيبه ويقتدي به ويتخلق بأخلاقه فكيف بنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ادعى محبته صلى الله عليه وسلم كان عليه أن يقتدي به في كل حركاته ويتخلق بأخلاقه في بيعه وشراءه، وعلاقته مع الناس، في دعوته إلى الله، في حلمه، وفي حسن خلقه مع كل الناس.

يكون مقتدياً برسول الله في عبادته لربه وعلاقته معه على قدر طاقته من غير تكلف. وكل من يدعي محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقتدي به في كل حركاته وسكناته ولا يتخلق بأخلاقه ويتصف بصفاته فإن محبته مجرد دعوى فارغة ليس له منها إلا الاسم.

الإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم:
فمن أحب شيئاً أكثر من ذكره وعلى قدر محبته لهذا الشئ يكون ذكره له، وكذلك محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلما قويت المحبة وتمكنت من القلب كانت الصلاة عليه أكثر ثم إن مجرد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تختلف رتبتها بحسب درجة المحبة فهناك من يصلي على رسول الله وليس له منها إلا رقرقة اللسان وهناك من يصلي عليه صلى الله عليه وسلم مستحضراً إياه

وهناك من يصلي عليه وهو ينظر إليه وليس ذلك الاختلاف إلا لاختلاف درجة المحبة مع أن الصلاة عليه واحدة.

تعظيم أهل بيته وصحابته رضي الله عنهم ومحبتهم:
ومن علامات محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحب أهل بيت رسول الله وتعظمهم وتوقرهم وكل من لاذ برسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك فعن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((... وأذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي قالها ثلاث مرات)).رواه مسلم

وعلى هذا كان حال الصحابة رضي الله عنهم فها هو سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أصل من قرابتي وقدم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسامة بن زيد على ابنه عبد الله في العطاء وما ذلك إلا لأنه الحب ابن الحب سماه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم أن محبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم محبتك لأصحابه تشرفوا بصحبته وقاموا بمؤازرته ونصره والقتال معه حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حثنا على محبتهم فقال عليه الصلاة والسلام: (لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)

ولما لا نحبهم وقد كان قرنهم خير القرون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير القرون قرني ثم الذي يلونهم ثم الذي يلونهم)

فإن في محبتك وتوقيرك لأل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته إنما هو حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقير له لأنه يختصون به ويلوذون به فمن أحبهم فقد أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أبغضهم فقد أبغض رسول الله صلى الله عليه وسلم

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ ‏"‏ عَائِشَةُ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ ‏"‏ أَبُوهَا ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ‏"‏ عُمَرُ ‏"‏ ‏.‏ فَعَدَّ رِجَالاً

محبة ما أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكراهية ما كره :
ثم أن من علامة حبك لرسول الله أن تحب كل ما أحبه رسول الله من الطاعات كالصلاة وحب القرآن وأن تحب سنته وأن تخص بمزيد من الحب لمن خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمزيد من الحب وكذلك حبك لما أحب من الطعام والشراب وكذلك أن تكره ما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا كان حال الصحابة رضوان الله عليهم فعن كريمة بنت همام أن امرأة أتت السيدة عائشة رضي الله عنها فسألتها عن خضاب الحناء فقالت لابأس به ولكني أكرهه كان حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره ريحه. وكذلك حب أنس رضي الله عنه للدباء لحب رسول اله صلى الله عليه وسلم لها.

فالمحب يفعل ما يفعله محبوبه ويقتدي به في كل أحواله ويجتنب كل ما يكرهه ونهى عنه وإلا ما كان محباً صادقاً في محبته.

أن يشتاق لرؤية محبوبه:

فمن شأن المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتاق دوماً لرؤيته وإذا حال بينه وبين رؤيته صلى الله عليه وسلم حائل بذل قصارى جهده ودفع كل ما يملك حتى يتمكن من رؤيته ولو كان ذلك هو الأهل والمال فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أشد أمتي لي حباً ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله).



سيدي ياسر
تعليقات
لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
الاسم:

شفرة (كود) التحقق:


إدخال شفرة التحقق:

1,587,173 الزيارات غير المكررة وقت التحميل: 0.81 ثانية