مسائل الطريقة في علم الحقيقة المشتهرة بالستين مسألة
للإمام أبي النصر عز الدين بن عبد السلام قدس الله سره
قال الشيخ الإمام العالم الحبر البحر الفهم أبو النصر عز الدين بن عبد السلام قدس الله سره: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه. وبعد – فهذه مسائل حقيقة مأخوذة من علم التوحيد يجب على كل متصوف أن يعرفها لأنهم قالوا من تشرع ولم يتحقق فقد تفسق ومن تحقق ولم يتشرع فقد تزندق وقد جمعتها ليكون المسئول حاضر الجواب والله يهدي إليه من أناب.
مسألة1: إذا قيل لك: ما الإيمان؟ وما رأس الإيمان؟ وما وسط الإيمان؟ وما شجرة الإيمان؟ وما عروق الإيمان؟ وما غصن الإيمان؟ وما ثمرة الإيمان؟ وما أرض الإيمان؟ وما ماء الإيمان؟ وما نهر الإيمان؟
جواب1: أن تقول: الإيمان هو الصدق ورأسه التقوى ووسطه الطاعة واليقين، وعروقه الصلاة والإخلاص وشجرته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغصنه التوحيد وثمرته الزكاة وأرضه المؤمنون وماؤه كلام الله ونهره العلم.
مسألة2: إذا قيل لك: ما مراد الخالق من الخلق؟
جواب2: فقل: مراده منهم ما هم عليه أقام كلاً منهم فيما أراد وله المراد فيما يريد.
مسألة3: إذا قيل: ما تأويل لا حول ولا قوة إلا بالله؟
جواب3: فقل: لا تحول عن المعصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بمعونة الله العلي العظيم الذي يصغر كل شيء عند ذكره.
مسألة4: إن قيل لك: لكل شيء جوهرة وجوهرة الإنسان العقل وما جوهرة العقل؟
جواب4: فقل: جوهرة العقل الصبر والعمل بحركات القلوب عند مطالعة الغيوب وأصل الطاعة الورع وأصل الورع التقوى وأصل التقوى محاسبة النفس بالخوف والرجا من الله تعالى.
مسألة5: إن قيل لك: هل الإسلام أعم من الإيمان أم الإيمان أعم من الإسلام؟
جواب5: فقل: الإسلام أعم من الإيمان لقوله تعالى:{قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} لأن الإيمان الأصل والإسلام فرع منه والإيمان باطني والإسلام ظاهري مثاله كشجرة جذورها في الأرض وفروعها في السماء كذلك الإيمان أصله في القلب والإسلام فرع منه وظاهره النطق على اللسان.
مسألة6:إن قيل لك: الحمد أعم من الشكر أم الشكر أعم من الحمد؟
جواب6: فقل: الشكر أعم لقوله تعالى: {اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور}.
مسألة7:إن قيل لك: الإيمان خلق قبل العقل أم العقل خلق قبل الإيمان؟
جواب7: أن تقول: العقل خلق قبل الإيمان لأنه حجة على خلقه به تثبت الحجة ويقع به التدبير لأنه وزير الروح وترجمان القلب وبه يثبت الحساب والعقاب وبه يدخل الشخص الجنة وبه يصير إلى النار.
مسألة8: إن قيل لك: ما الذي يجب على الشيخ في حق المريد؟ وما الذي يجب على المريد في حق الشيخ؟
جواب8: أن تقول: على الشيخ ثلاثة أشياء التسليك في البداية والتبليغ في النهاية والحفظ في الرعاية والمريد يجب عليه ثلاثة أشياء امتثال أمره وكتمان سره وتعظيم قدره.
مسألة9: إن قيل لك: الآداب على كم قسم؟
جواب9: فقل: على ثلاثة أقسام أدب مع الله وأدب مع الشيخ وأدب مع أصحاب الأدب.
مسألة10: إن قيل لك: الكفر على كم؟
جواب10: فقل: على أربعة أقسام كفر بالله وكفر بالوعد وكفر بالوعيد وكفر بالأنبياء وشروطه الكفر أربعة أشياء والشرك بالله والشرك بالرسول وترك الصلاة جحداً والمخالفة لشريعة النبي صلى الله عليه وسلم.
مسألة11: إن قيل لك: الجهل على كم قسم؟
جواب11: فقل: على قسمين جهل مركب وجهل بسيط فالجهل المركب هو اعتقاد أمر على خلاف ما هو عليه والجهل البسيط هو عدم إدراك أمر من الأمور بخلاف المركب.
مسألة12: إن قيل لك: ما شرط الإيمان؟
جواب12: فقل: عشرة أشياء الخوف من عذاب الله والرجا في فضل الله والحب لأولياء الله والبغض لأعداء الله واشتياق إلى رؤية الله والتعظيم لمن عظم الله والتهاون لمن تهاون بالله والرضا بقضاء الله والحذر من مكر الله والشكر لنعمة الله.
مسألة13: إن قيل لك: الإيمان على كم قسم؟
جواب13: فقل: على خمسة أقسام إيمان مطبوع وهو إيمان الملائكة لا يزيد ولا ينقص وإيمان مكتسب وهو إيمان المؤمنين يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وإيمان معصوم وهو إيمان الأنبياء يزيد ولا ينقص وإيمان موقوف هو إيمان المبتدعين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإيمان مردود وهو إيمان الكفار واليهود والنصارى وما أشبه بذلك.
مسألة14: فإن سألك سائل وقال لك: الوضوء مشتق من أي شيء؟
جواب14: فقل: الوضوء مشتق من الوضاءة والوضاءة مشتقة من النظافة والنظافة من العف والعفة من المعرفة والمعرفة من التعلم والتعلم من العقل والعقل من هبة الله عز وجل.
مسألة15: إن قيل لك: الله موجود في الأعيان أم في الأذهان؟
جواب15: فإن قلت: في الأعيان فقد كفرت وإن قلت في الأذهان فقد كفرت لأنه لو كان موجود في الأعيان لكان يُنظر ولو كان في الأذهان لكان يُحضر والصواب أن تقول: إنه موجود في كل مكان.
مسألة16: إن قيل لك: الإيمان إقرار أم هداية؟
جواب16: فقل: إقرار وهداية فالإقرار صنيع العبد والهداية صنيع الرب.
مسألة17: إن قيل لك: الإيمان جمع أم تفريق؟
جواب17: فقل: جمع من عند الله وتفريق عند العباد وجمع في القلب وتفريق على الأعضاء.
مسألة18: فإن قيل لك: أنت خارج من الإسلام أم الإسلام خارج منك؟
جواب18: فقل: أنا في الإسلام والإسلام فيَّ.
مسألة19: إن قيل لك: الرسول في ليلة الإسراء شاهد الرب بعين الرأس أم بعين القلب والرأس؟
جواب19: فقل: شاهده بعين القلب والرأس ليس بينه وبينه حجاب فكان قاب قوسين أو أدنى.
مسألة20: فإن قيل لك: القلوب تنقسم إلى كم قسم؟
جواب20: فقل: تنقسم القلوب إلى ثلاثة أقسام قلب مذبوح وقلب مطروح وقلب مشروح وزاد بعضهم قلب مجروح وهو القلب المرتد.
ومنها - قلب عارف وقلب تائب وقلب راغب، فأما القلب العارف فهو الذي كان متعلقاً بمعرفة الله والقلب التائب هو الذي كان متعلقاً بالآخرة والقلب الراغب هو الذي كان متعلقاً بالدنيا وأما القلب المذبوح فهو قلب الكافر وأما القلب المطروح فهو قلب المنافق وأما القلب المشروح فهو قلب المؤمن.
مسألة21: فإن قيل لك: العقل واحد أم اثنان؟
جواب21: فقل : العقل عقلان عقل موهوب وعقل مكسوب فالعقل الموهوب هو الذي يهبه الله تعالى لعباده العلماء يميزون به بين الحق والباطل والعقل المكسوب هو الذي يستفاد من أبطال الرجال بالتعليم.
مسألة22: إن قيل لك: ما تعريف النية؟
جواب22: أن نقول: هو حقيقة حكم محل وزمن * كيفية شرط ومقصود حسن ويلزمها ثلاث كلمات القصد واليقين والفريضة وحقيقتها قصد الشيء مقرناً بعله فإن تراخى عنه سمي عزماً وحكمها الوجوب ومحلها القلب وزمنها أول العبادات وكيفيتها التمييز بأن تميز الظهر من العصر مثلاً وشروطها أن تبين ألف الله وراء أكبر والقصد أن يقصد بها الخلق لا المخلوق والتعيين أن تعين الفرض من النفل.
مسألة23: فإن قيل لك: هل هي خاطرة أم ساكنة؟
جواب23: فقل: خاطرة في الشريعة لأنها تنظر بالقلب في أوقات الصلاة وفي الحقيقة أنها ساكنة لا تبرح من القلب.
مسألة24: فإن قيل لك: هل هي عرض أم جوهر؟
جواب24: فقل: هي عرض من الأعراض وعرض الشيء ولونه.
مسألة25: فإن قيل لك: هل هي في حق الخالق أم في حق المخلوق؟
جواب25: فقل: هي في حق المخلوق لا في حق الخالق لأنه تبارك وتعالى منزه عن كل شيء وغني عن كل شيء.
مسألة26: إن قيل لك: سيدنا جبريل عليه السلام قبل أن ينزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالتحيات كان يصلي بأي شيء؟
جواب26: فقل: كان يتشهد بالباقيات الصالحات وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويصلي بنفسه على نفسه ويسلم وصلاته صحيحة تامة.
مسألة27: فإن قيل لك: المؤمن إذا انتقل إلى رحمة الله أين يذهب إيمانه؟
جواب27: إن قلت: مع الروح. كذبت وإن قلت: مع الجثة. كذبت، والصواب أن تقول: الإيمان نور متصل بالجثة والروح كالشمس في السماء وضوءها في الأرض.
مسألة28: إن قيل لك: كم فرض يلزم الإنسان عند بلوغه؟
جواب28: فقل: ثمانية أشياء: أولها: معرفة الله عزَّ وجل ومعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة ما جاء به والعلم والعمل والإسلام واليقين والإخلاص.
مسألة29: فإن قيل لك: ما أركان الإسلام؟
جواب29: فقل: ستة عشر ركناً: أولها: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلاً والجهاد في سبيل الله والغسل من الجنابة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحب الصالحين وبغض الفاسقين وكظم الغيظ والعفو عن الجهالة والرفق بالمملوك.
مسألة30: إن قيل لك: ما الفرض الذي معرفته فرض؟
جواب30: فقل: معرفة الله تعالى.
مسألة31: إن قيل لك: من الإيمان به فرض؟ ومن الذي أتى بالفرض؟
جواب31: فقل هو محمد صلى الله عليه وسلم.
مسألة32: إن قيل لك: ما الفرض الذي يقام به الفرض؟
جواب32:هو طلب العلم.
مسألة33: إن قيل لك: ما الفرض المستغرق في الفرض؟
جواب33: فقل: غسل الجنابة.
مسألة34: فإن قيل لك: ما السنة التي تقوم مقام الفرض؟
جواب34: فقل: الوضوء الذي قبل الغسل.
مسألة35: إن قيل لك: بأي شيء تستقبل القبلة؟
جواب35: فقل: بثلاث فرائض وسنة فالفرائض النية والتوجه إلى القبلة وتكبيرة الإحرام والسنة رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام.
مسألة36: إن قيل لك: ما الفرق بين الرسول والنبي والولي؟
جواب36: فقل: الرسول هو إنسان ذكر حر بلغ أربعين سنة وأوجي إليه بشرع وأمر بتبليغه والنبي هو إنسان حر ذكر بلغ أربعين سنة وأوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه والولي ما توالت أحواله وأقواله وأفعاله على الكتاب والسنة والإجماع فالأحوال أحوال القلب والأقوال أقوال اللسان والأفعال الجوارح والكتاب كتاب الله والسنة سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والإجماع إجماع الأئمة والعلماء.
مسألة37: إن قيل لك: ما شروط الذكر؟
جواب37: فقل: أربعة طلب الحق والإعراض عن الخلق وإن يخيل شيخه بين عينيه وأن يقف كالميت لا يتحرك.
مسألة38: إن قيل لك: الأمر متقدم على الإرادة أم الإرادة متقدمة على الأمر؟
جواب38: فقل: الإرادة متقدمة على الأمر لقوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون}.
مسألة39: إن قيل لك: الرحمة مخلوقة أم غير مخلوقة؟
جواب39: فقل: مخلوقة.
مسألة40: إن قيل لك: ما الفرق بين الخالق والمخلوق؟
جواب40: فقل: إن الخالق لا يتجزأ ولا ينقسم ولا له ضد هو الله الواحد جد وعلا والمخلوق يتجزأ وينقسم ويفتقر وله ضد وضده الفناء.
مسألة41: إن سألك سائل وقال لك: الخواطر كم هي؟
جواب41: فقل: خمسة خواطر خاطر من قِبَلِ الشيطان وهو لا يأمر إلا بالمعاصي والفتنة والضلال والوسوسة وخاطر من قبل النفس وهو لا يأمر إلا بالشهوات والفعل السيئ وخاطر من قبل الملك وهو لا يأمر إلا بالطاعة والخير وخاطر من قبل الخلق وهو لا يأمر إلا بالطمع وخاطر من قبل الخالق سبحانه وتعالى وهو رب رحيم ستار له الخلق والأمر جل وعلا.
مسألة42: إن قيل لك: ما تعريف الفقير؟
جواب42: فقل: أربعة أشياء التخلق بأخلاق أهل الله تعالى والامتثال لأوامر الله وملازمة الانبساط مع الغنى في الله والانتصار على النفس حياء من الله.
مسألة43: فإن قيل لك: ما شروط الفقير؟
جواب43: فقل: أربعة حروف (ف ق ي ر) فالفاء فراره من حظوظ نفسه والقاف قناعته بما تيسر له من رزقه والياء يأسه مما في أيدي الناس والراء رضاء بما قدر له أو عليه.
مسألة44: إن قيل لك: الفقير على كم قسم؟
جواب44: فقل على أربعة أقسام: فقير حال ومقال وهو العارف بالله المُسَلك للرشد، وفقير حال لا مقال وهو المجذوب، وفقير مقال لا حال وهم الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وفقير لا حال ولا مقال وهو الذي يكون خالياً من الخيرات.
مسألة45: إن قيل لك: العاقل يعرف بكم شرط؟
جواب45: فقل: بثلاثة شروط، بملكه لنفسه عن الغيظ وبملكه لنفسه عن الشهوات وبتركهه ما لا يعنيه مع قدرته على الدخول فيه.
مسألة46: إن قيل لك: بأي شيء يعرف الوالي؟
جواب46: فقل: بخمسة أشياء: علم صحيح عن الله تعالى ورسوله وذوق سليم وهمة عالية وبصيرة ناقدة ونفس مطمئنة.
مسألة47: إن قيل لك: ما شرط المجذوب؟
جواب47: فقل: أربعة أشياء: المجذوب من جذبه الله من الظلمات إلى النور وأنقذه من الغفلة إلى اليقظة ونقله من مقام المجاهدة إلى مقام المشاهدة وغمسه في بحر فيضه وسلكه مقام الأنس.
مسألة48: إن قيل لك: ما شروط الفقيه؟
جواب48: فقل: أربعة أحرف (ف ق ي هـ) فالفاء فهمه في المعاد وفقهه في الدين والقاف قيامه لما فرضه الله عليه والياء يقينه بأن توجهه إليه والهاء هارب من عقابه راجع إليه.
مسألة49: إن قيل لك: الذكر على كم قسم؟
جواب49: فقل: ثلاثة أقسام: ساهوت ولاهوت وملكوت.
مسألة50: إن قيل لك: ما ثمرات الذكر؟
جواب50: فقل: ثلاثة أشياء: تحديد وتوحيد وتفريد وحقيقة وبذل الروح في طاعة الله تعالى.
مسألة51: إن قيل لك: ما اسم الله قبل وجود الموجودات؟
جواب51: فقل: كان اسمه هو الله لقوله تعالى هو الله الذي لا إله إلا هو.
مسألة52: إن قيل لك: ما معنى الإسلام؟
جواب52: فقل: الإسلام هو الاستسلام والاستسلام هو الانقياد والانقياد هو الإتباع و الإتباع هو الامتثال لأمر الله تعالى والاجتناب عن نواهيه والصدق بالقلب والأخلاق باللسان.
مسألة53: إن قيل لك: ما قواعد الإسلام؟
جواب53: فقل: خمسة: البلوغ والعقل وأن يأتي بالشهادتين متواليتين على خلاف المراهق.
مسألة54: إن قيل لك: ما فروع الإسلام؟
جواب54: فقل: خمسون مسئلة يتضمنها سبع مسائل التمسك بكتاب الله تعالى والاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكف الأذى وأكل الحلال واجتناب الحرام ورد المظالم إلى أهلها والتوبة من التقصير في السنة ويتبعها خمس: فقه في الدين وقوة في اليقين وصدقة عن قلة وقوة من ضعف وعفو عن مقدرة ويتبعها خمس: حب الجليل وإتباع التنزيل وخوف التحويل والتأهب للرحيل والإيمان بما جاء به الرسول ويتبعها خمس: معرفة الله تعالى ومعرفة مكائد الشيطان ومجاهدة النفس وإخلاص العمل وموافقة السنة ويتبعها خمس: حب الأخوان وحفظ الجيران وترك البهتان وبغض مكائد الشيطان والصدقة في طول العمر والزمان ويتبعها خمس: الود عن الغيبة ليوم الحساب ويتبعها خمس: التعوذ بالله والصدق لله والتوكل على الله والخوف من الله والشكر لله والطاعة مع الإخلاص لله ويتبعها خمس: الشفقة بالمساكين والرأفة بالمجتهدين والبعد عن المضللين والرغبة في الدين والصلة للمجدين الناسكين الصالحين العاملين.
مسألة55: إن قيل لك: ما أحكام الإسلام؟
جواب55: فقل: خمسة أشياء: القول الحق والعمل بالطاعة والوفاء بالوعد والقضاء بالعدل وإتباع السنة.
مسألة56: إن قيل لك: ما أصول الإسلام؟
جواب56: فقل: خمسة أشياء: أصل ينفذ عنه الأصول وهو الحق سبحانه وتعالى وأصل يأتي بالأصول وهو جبريل كان يأتي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجميع الرسل بالشرائع وأصل تأتيه الأصول وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله وأصل تفرعت منه الأصول وهو القرآن ترجع إليه الأصول وهو التوحيد.
مسألة57: إن سألك سائل وقال لك: ما شروط الصوفية؟
جواب57: فقل: الصوفي من صفت سريرته ونارت بصيرته وعلت همته ونطقت حكمته وارتفعت رتبته وتعلم العلم وعلمه وطلبته من الله لا غيره وأن يكون متصفاً بالرضاء والسير في الطريق ومراعاة الرفيق والهدى الرفيق والهدى والتحقيق وفعل الخيرات وترك المنكرات وإقالة العشرات وأن يكون مجتهداً في العمل الصالح المرفوع وأن يكون متأدباً مع شيخه وإخوانه حافظاً لقلبه غالباً على شيطانه وأن لا ينكر على شيخه وأن يكون سليم الصدد للإخوان ويعاملهم بالإحسان.
مسألة58: إن قيل لك: ما طريق أهل الله؟
جواب58: فقل: هي قطع عقاب النفس عن كل ما تشتهي ونفى الجهل بالعلم والتكلم بالفهم والاستعانة بذكر الله عز وجل.
مسألة59: إن قيل لك: ما الحب؟
جواب59: فقل: هي حبة تنبت في أرض القلوب لو وضعت على البحار لفارت أو الجبال لسارت أو على الأشجار لاحترقت أو على القلوب لتمزقت وهي قسمان ما كان لله فهو المتصل به وما كان لغير الله فهو المنفصل.
مسألة60: إن قيل لك: ما قواعد التوحيد؟
جواب60: فقل: أربع: قل هو الله أحد تنفي الكثرة والعدد، الله الصمد تنفي الشريك والمثيل والضد،لم يلد ولم يولد تنفي العلة والمعلول، ولم يكن له كفواً أحد تنفي الشبيه والنظير.
مسألة61: إن قيل لك: ما معنى لا إله إلا الله؟
جواب61: فقل: لا معبود بحق إلا الله الغني عن كل ما سواه المفتقر إليه كل ما عداه.
مسألة62: إن قيل لك: لا إله إلا الله نفي أو إثبات؟
جواب62: فقل: نفي وإثبات فالنفي بها هو الشرك والمثبوت بها هو الإيمان جعلها الله آخر كلامنا ونفعنا بها في يوم حشرنا وحسابنا آمين اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عودة للصفحة الرئيسية الصعود لأعلى الصفحة