الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم
تعريف المريد، كيف يعطى الإذن؟ هل يجوز أخذ الإذن عن طريق الهاتف أو الإنترنت؟
المريد
هو طالب الوصول إلى مقام الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه) وهو أعلى درجات الدين ولما يقتضيه الوصول من مجاهدة وبذل فالأولى بالمريد أن يأخذ نفسه بتعاليم طريقة قد سار عليها قبله من عرفوا معالمها وخبروا مدارجها.
سلك الطريق ثم عاد ليخبر القوم بما استفادا
ومثل هذا المريد يجب أولاً أخذ العهد عليه من قبل القائم على خدمة الطريقة وهو المرشد ثم بمصاحبته له ومجالسته وكثرة ملازمته يترقى المريد شيئاً فشيئاً في منازل السائرين فشروط المريد ثلاثة:
أ- إرادة وصدق في الطلب.
ب- دخول الطريق وإتباع لتعاليمه.
ج- مصاحبة مرشد الطريق بعد أخذ العهد عليه.
وهذا المعنى مستنبط من واقع الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الصحابي ما سمي صحابياً إلا عندما ثبتت له رؤية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ساعة ففي هذه الرؤيا في المعاني القلبية ما تسمى عن تقييدها بالكلام.
وفي هذا الصدد يقول شيخنا رحمه الله سيدي أحمد بن مصطفى العلوي:
فإن شئت تدري فني فاصحبني وأصغ إلي
اسمع مني واحك عني لا ترفع نفسك علي
ولكن هل للمريد أن يتصل مع الشيخ وينتسب إلى الطريق من غير اللقاء مع الشيخ بشكل شخصي، وخاصة مع وجود وسائل الاتصال الحديثة اليوم؟
الأولى في الجواب القول أن اللقاء مع الشيخ ضروري ولو للحظات ويمكن في هذه الأيام أن يحل الاتصال الهاتفي والاتصال عن طريق الانترنت مكانه. ولكن إن لم يكن هناك اتصال ومحادثة معه على الأقل فلا يعد المريد سالكاً في الطريق وإن قرأ أوراد الطريقة.
وهنا يجدر التنبه إلى أن أهل الله قسموا المريد ثلاثة أقسام:
1- مريد سالك، وهو المريد السابق.
2- مريد البركة، وهو من يحضر مجالس الذكر ولكن لا يرضى بالتسيلم لتعاليم الطريقة.
3- المريد المراد، هو المريد الذي صار من المخلصين فوقع عليه اختيار رب العالمين.
سيدي صادق
إقرأ أيضاً المريد والمراد عند السادة الصوفية رضي الله عنهم لسيدي يامن حفظه الله