آيات الله
البحر الكامل
مهما كان العبد في غفلة عن الله سبحانه فإن لله آيات ظاهرة تذكر العبد بوجود الله وبأحقية عبادته ووجوب الخضوع له ولسطوته وفي هذا المعنى قلت:
|
يا صاحِ قد رحلَ الشبابُ بعيـدا فَرْعُ الشبابِ ذَوَىْ و أضحى يابِساً فلَكَم مـشيتُ بظلـه مُتَمَكنـاً قد كنتُ في شَرْخِ الشبابِ مُبَرِّزاً أسداً هَـصُوراً لا تَكِـلُّ يمينـهُ و الآن حين ألانَ دَهْرِيْ مِخْلـبي أصبحتُ أنظـرُ للحيـاةِ كأنهـا يا صاحِ إن فِرَاقَ روحـي هَـيِّنٌ إني ذكرتُهمُ و في قلـبي الأسَـى و أخو الهمومِ إذا تذكَّر حِزْبَه الـْ أُزْجي الهمومَ إذا تدافَعَ جَيْـشُها حتى إذا أسَرَتْ فَيَـالقُ جنـدِها يا تعسَ حالي و الخطوبُ جليلـةٌ يا صاحِ هاتيكَ الخطوبُ يـسيرةٌ خَطْبي صـدودُهمُ وأيُّ مـصيبةٍ أنا لستُ أَبْرَحُ عن تذكُّر عهدِهم إن جئتُ أذكُرهم لأُؤْنِسَ وحْشتي فلقد نسوْني إذ سَـلاني قلـبُهم تَركوا وجوهاً لَطَّمُوها بـالنوى يا ليت شعري والعيـون غزيـرة و الله إني مـا نـسيتُ ديـارَهم و لقد أمرُّ على الديـارِ مُـسَلِّماً ذاكَ الصدى فيها ينادي أُنْـسَها خَلَتِ الديارُ فللريـاحِ مَـسَارِحٌ و ترى البِلَى فيها يُهَـدِّمُ مُقْفِـراً أمْسٌ بـه كنـا جميعـاً مالنـا و يَرى الخُصُوم ودادَنا فإذا به الـْ كأسُ الهوى صِرْفاً شَـربنا مالـه أدَعا علينا حاقـدٌ مـن غـيرةٍ أمْ أن ربَّ العـرشِ قـدَّر أننـا قد غَرَّبوا عنا و سـار وراءَهـم قد أضرموا الـنيرانَ في أرْكانـه سَلُّوه من صدْري و داسُوا فَوْقـه إن يطلبِ العفوَ المبـاحَ تَذَمَّروا فيجيـبُهم مـني فـؤادٌ مُغْـرَم أفديكُمُ من سادةٍ قـد مُلِّكـوا زيدوا عذاباً عبـدَكم وتحكمـوا ولقد تَفَنَّنَ في هـواهُم مُغْرِقـي حتى بدتْ نُذُرُ المشيْبِ بمفْرِقـي قد آنَ أن أصحو وأتركَ صَـبْوَتي وأثـوبَ للقهـار أشـهدُ آَيَـهُ وأسَبِّح الباريْ العظـيمَ مُمَجـداً سبحان من خلق السماءَ و أرضَها بل قال كُن وبأمـره قد كُوِّنَـتْ ولقد نظرتُ إلى السماءِ فَهَـالني قد زُيِّنَتْ بالنجمِ يَـسبي نورُهـا أنى يَعُـدُّ عديـدَها وفـضاؤها والشهبُ تُرْسَلُ من ملائِكَ رُصَّدٍ والبدرُ من آياتِ خالِقِـه يُـرى والليلُ يَعْقُبـه النـهارُ فينجلـي والأرضُ فيهـا للأنـامِ مَنـافعٌ وتَرى الجبالَ بها رواسيَ ضـخمةً والبحرُ يَزْخَر من كنـوزِ مَلِيْكِـه والفلكُ تجري في البحارِ مَـوَاخِراً يدعو العبادُ تَضَرعاً مـن هَوْلِـهِ و الريحُ تجريْ و السحابُ بـأمرِهِ و ترى الأيائِكَ حُمِّلَت أغـصانُها و الخيرُ في الأنعامِ إذ هـي نعمـةٌ ولتحْمِلَ الأثقالَ حمـلَ رواحـلٍ سبحان من عَنَتِ الوجوهُ لوجهِهِ و العرشَ و الكرسيَ واللوحَ الذي خلقَ الحبيبَ محمداً مـن نـوره و اسم الحبيب غدا مع اسم إلهنـا ثم اصطفى للخلـق آدم والـداً دعا الملائك للسجود لنور مـن هو نور أحمد حين حـل بـآدم فبجاهـه غفـر العظيـم لآدم عن خُلدِ جناتٍ بكيـد عـدوه ما ثَـمَّ إلا الله يُحْمـد دائمـا والكائنـاتُ جميعُهـا في حمـدِه والجنُّ والإنسانُ يَغفلُ بعـضُهم أَوَلَمْ يَـروا أن الخلائـقَ كلُّهـا أنظرْ إلى تلكَ القرونِ وقد مَضَتْ قد نَدَّدَتْ بذويْ الجهالةِ والهـوى عقـوا أوامـرَ ربهـم وتجبَّـروا لا النفعَ يملـكُ أو يـردُّ مَـضَرَّةً والأنبياءُ أتـتْ لتنـشرَ شِـرْعَةً مـن عهـدِ آدمَ للـنبي محمـدٍ أن لا إلـهَ سـوى إلـهٍ واحـدٍ هو مالكُ الملكِ السلامُ المؤمنُ الـ لم يتخـذْ ولـداً وأنـى ذا لـه بالموتِ قد قهرَ العبـادَ فكلُّهـم والبعثُ مـن بعد الممـات بنفخةٍ ولدى الحساب ترى الخلائق كلَّهم حقاً لقد عَنَت الوجـوهُ لخـالق والكل يَرْقب أن يحاسب خائفـاً والناس تخشى من عسير حـسابه وتَرى الملائك حول عرش مهيمن والمرسلون ومن تشعـشعَ نـوره والأنبياءُ دعـاؤهم مـن هولـه إلا الـنبـي محمـد فـدعـاؤه و لأنت أعظم من يـوفي وعـدَه فلقد وعدتهم الجنـان إذا اتقـوا ثم الصراط يُمـد فـوق جهـنم تتفاوت الأنسامُ حـين مـروره ويَزل عبـد في مـسير صـراطه ويمر من فوق الـصراط مجـاوزاً وامتازَ حزبُ المجـرمينَ وقُتِّـرتْ و مضتْ زبانية العزيز تـسوقهم قد أُنزلوا شـر المقـام وكلمـا قد صُفِّدُوا والغِـلُّ في أعنـاقهم ولهم طعام من ضـريعٍ شـائكٍ وشرابهم سيل الحمـيم وكُبْـدوا وترى الكرام المـؤمنين يَـزُفهم لَقَّـاهم بالـصبر جنـة أُنْـسِهِ ولهم بها ما يشتهون وما ادَّعـوا متقابلين على الأرائك بِشْرهم بادٍ
|
|
و بقيتُ مُنفرداً أمـوتُ وحيـدا ولقد عُهِـدْتُ بِيَفْعِـهِ مـسعودا صَلْتَاً جَلـوداً يَعْـصر الجُلْمـودا وَلَكَمْ فَكَكْتُ بـساعِدَيَّ قُيـودا بَطْشاً وكم أردى فـتىً صِـنْدِيْدا و النَّابَ كسَّره و كـان حديـدا لَحْدٌ سـيجعلني غـداً مَلْحُـودا و فراقُهم أضحى علـيَّ شـديدا من بُعْدِهم إذ كـالَ لي تَنْكيـدا ـغادينَ أصبح ذاهِـلاً وشَـرُودا في القلب يَحْفَلُ عسكراً وجنـودا قلبي الضعيفَ شَـفَعْتُها تَـسْهِيدا قد كَشَّرَتْ عـن نابهـا تَهْديـدا في جَنْبِ خَطْـبٍ ردني مَنْكُـودا عَدَلَتْ مُصَابي إذ لَقيْتُ صُـدودا و ودادِهـم لمـا غـدا مفقـودا أبكـي و لا أَتَمالـكُ التَنْهيـدا و بقيتُ أكْلأُ عهـدَهم مَهْـدودا فبكتْ وأمضَتْ عُمْرهـا تَرْبِيْـدا دمعاً نفى عن مُقلـتيَّ رُقـودا مذ هاجَروهـا طـالبينَ جديـدا فتجيـبني أحجارُهـا تَرديـدا من بعد ما نَزَحُـوا بـه ليعـودا فيها و وحشتُها تُخيـفُ عَتِيـدا من دارِ أُنْسٍ كان أَمْسِ مَـشِيدا من شاغِلٍ إلا الهـوى المعهـودا ـخَصْمُ اللدودُ يَصير منـه وَدُودا كَدَرٌ يُعَكِّـر صَـفْوه المـوروْدا كيما نَغُـصَّ بـشُربه و نَبِيْـدا نأسى ويُـصبحُ فَرْعُنـا مَقْـدُودا قلـبٌ أسـيرٌ أثقْلُـوه قُيُـودا من هجرِهم والشوقُ كان وقـودا واستَضحكوا و تَقَـاسموه وَئِيْـدا و تَـأَنَّفوا و يزيـدُهم تـشديدا قد نال مـن هجـرانِهم تعقيـدا مـني الفـؤادَ فـزادَهم تَعْنيـدا ما جاء منكم كـان لي محمـودا في الحب حتى خِلْـتُني مَرْصُـودا كَسَنَا الصباح و قد غدا مـشهودا فلقد فنيتُ بها و كنـتُ جَلُـودا في الكائناتِ و أعلـنَ التوحيـدا و أخِـرَ لله الجليـلِ سُـجُودا و الكائناتِ ولم يكـن مَجْهـودا لم يعيَ منْ ثَمَّ اسـتوى محمـودا منـها بِنَـاءٌ لم يكـنْ مَعْمـودا لُبِّيْ و مُحْـصيها يَعُـدُّ عديـدا رَحْبٌ وبارِيْهـا يَزيـدُ مَزِيـدا قَذَفَتْ رَجِيْماً مُبْلَـسَاً مطـرودا للحاسـبينَ مُؤَقِّتَـاً مَعْـدودا و الشمسُ تجري للمَقَـرِّ جَهِيْـدا و الله أنـشأ دَرْبَهـا الممْهـودا كي لا تَزِيْـغَ بحمْلِهـا و تَمِيْـدا و يمـدُّنا بـالخير منـه مَـصِيدا و بـأمر باريهـا تـسيرُ مَديـدا فإذا نجوا رجعَ الجحـودُ عنيـدا تسقيْ شَكوراً ضارعاً و جَحُـودا غَضَّ الثمـارِ مُلونـاً و نَـضِيْدا أكْلاً و شُـرباً أوْبُـرَاً و جُلُـودا تطوي مسافاتِ القُـرى والبِيْـدا خلقَ الملائـكَ و الأنـامَ عَبيـدا قلـمٌ يخـطُّ بـسطرهِ مَرْفـودا من قبل آدم قد غـدا موجـودا في العرش لما أن غـدا مـودودا مـن لازبٍ طـينٍ بمـاء زِيْـدا في صلب آدم أعلـن التوحيـدا أعظم به نـوراً أضـاء شـديدا ما كان من ذنـب نفـاه بعيـدا إبلـيسَ لمـا أن أراه خُلـودا في النفع أو في الضر كان حميـدا دومـاً تُـسبحُ لا تَـني معبـودا عن ذِكْـره متـشاغِلاً وشَـرُودا خُلِقَتْ لتعبـدَ ربَّهـا المعبـودا عِبَـرٌ بهـا لا تَبْـرَحُ التنديـدا وكفى بربـكَ عالمـاً و شـهيدا و اسـتبدلوا بـإلهِهم جُلْمُـودا عن نفسه و كفى بـه مَـصْفُودا غَـرَّاءَ مُهِّـدَ دربُهـا تمهيـدا قد وُحِّدَتْ كلمـاتُهم توحيـدا حـقٍ تَفَـرَّدَ مُبْـدِءاً و مُعِيـدا ـجبارُ من وهبَ الوجودَ وجودا لا والـداً أمـسى و لا مولـودا سـاعٍ إلى أجـلٍ رآه بَعيـدا في الصور تُفْزِعُ من أطال رُقـودا مُتـسمرين حرائـراً و عبيـدا متكبر فتـرى الخلائـق صِـيدا إذ شـاهد الأهـوال والتهديـدا فترى العتـيَّ لِهَوْلِـهِ مَـزْؤوْدا لَهَجوا بتسبيح الجليـلِ حُـشودا في ظل عـرش الله صـار قَعِيـدا يا رب سلم لا أطيـق صُـمودا يـا رب وَفِّ لأمـتي الموعـودا فأنِلْ رضـاكَ المرتجـى المنـشودا و أولوا الندى لا يُخْلِفون وُعـودا سهلٌ ويبـدو للعـصاة كَـؤودا فترى المـشيبَ يُجلـلُ المولـدا إن كـان لله العظـيم كَنـودا عقباتِـه عبـدٌ أطـال سـجودا لهم الوجـوهُ فتلتقـيهم سُـودا سَـوْقاً بـذلٍ للجحـيم ورودا نَضجتْ جلودٌ يُبْـدلون جلـودا و لهم قروحٌ تـستفيضُ صَـديدا ذق يا عزيز فهل تُطيق صُـمودا من كل ألوان العـذاب مَزيـدا بيْضَ الوجوه إلى الرحيم وُفـودا وجزاهُمُ بفنـا النفـوسِ خلـودا و موائدٌ قـد نُـضِّدتْ تَنـضيدا و حُلُّـوا جـوهراً و فريـدا
|